top of page

الاستشارات القانونية :أنواعها،أهميتها والمهارات المطلوبة



الاستشارات القانونية

قد تتعرض لمشكلة أو تصبح معاملاتك مع شخص أو مجموعة أشخاص موضوع نزاع، فتريد أن تعرف رأي القانون بخصوصه. وتسأل عن التصرف السليم الذي يجب اتباعه لحل المشكلة وفض النزاع. هذا هو ما يُعرف بالاستشارة القانونية، والتي يتم تعريفها على النحو التالي:

الاستشارة القانونية: هي طلب الرأي القانوني حول مسألة قد تكون أو لا تكون موضوع نزاع؛ يستعين من خلالها المستشير بالخبرة القانونية للمستشار الذي يعمل على بيان الحل القانوني.

أنواع الاستشارات القانونية

تتخذ الاستشارة القانونية عدة طرق لتقديمها، سواء من حيث التحرير أو الإعداد. فيما يتعلق بتحرير الاستشارة فهي تنقسم إلى :

1.استشارة شفوية:

يقوم من خلالها المستشير بعرض أوراقه ومستنداته على المستشار، ثم طرح أسئلة توضيحية، وبالتالي تتكون لدى المستشار القانوني صور واضحة يحدد من خلالها الناحية القانونية، ويقدم شرحا تفصيليا شفهيا عن كافة الاحتمالات بخصوصها.

2.استشارة خطية:

يعرض المستشير مشكلته، ويقدم معلومات مفصلة مرفقة بنسخ عن الوثائق والمستندات، ويجيب عن الأسئلة التوضيحية إذا لزم الأمر. وبعد فترة معينة يقدم المستشار جوابا خطيا مفصلا للمسألة حسب القانون. والصيغة الخطية للاستشارة هي المفضلة، لأن بإمكان السائل أن يراجعها في كل وقت، ويستحضر إطارها القانوني بوضوح؛ كما أن لها صفة رسمية لدى الدوائر الحكومية الرسمية، لأنها تتضمن تحليلا قانونية مستندا على نصوص محددة.

3. استشارة إلكترونية:

أتاحت تكنولوجيا الاتصالات إمكانية طلب وتقديم استشارة قانونية، خاصة عن طريق المواقع الإلكترونية. حيث يقوم طالب الاستشارة بنسخ الوثائق وإرسالها، مع شرح كاف لنواحي الموضوع بدقة. وخلال مدة وجيزة يتوصل بتوضيح من المستشار عن الناحية القانونية والإجراءات الواجب اتخاذها.

أما من حيث الإعداد فهناك:

1- استشارة حيادية:

يكتفي المستشار بتحليل عناصر الموضوع، وتحديد الموقف القانوني وما يُتوقع حدوثه.

2- استشارة موجهة:

عند قيام النزاع أو توقع حدوثه مستقبلا، تكون الاستشارة أكثر عمقا وتفصيلا، كما تحدد الاحتمالات التي تنشأ عن الواقعة، والبدائل المطروحة لتلافي حدوث المشكلة مجددا.

مهارات الاستشارات القانونية

يتطلب تقديم الاستشارات القانونية مهارات محددة، تعكس تميز المستشار القانوني في أداء عمله، وإلمامه بكل جوانبه. ومن أهم تلك المهارات:

  • الإلمام بالمبادئ القانونية: بشكل عام، وبأحكام الأنظمة المرجعية في الاستشارات، وبالسوابق القضائية. فمن أهم مهارات المستشار القانوني هي ضرورة تحديث مكتبته القانونية لتستوعب أكبر قدر من النوازل والقضايا والأحكام.

  • الإنصات: على طالب الاستشارة أن يشعر بأنك استمتعت جيدا لمشكلته، واستوعبت تفاصيلها. ولا باس من إرفاق استماعك بعبارات تدل على تقبلك لكلامه.

  • التفهم والتعاطف: قد تبدو أفكار المتحدث غير منطقية، أو فيها شيء من الخداع ومحاولة التضليل، لكن إظهار التفهم والتعاطف يجعل من السهل قبول الأمر دون تقييم.

  • التوضيح: من المهارات الضرورية للمستشار أن يعيد صياغة ما قاله المتحدث بشكل يُظهر استيعابك للمشكل. لا باس أن تستعمل عبارات من قبيل: “ما فهمته هو أنك تريد قول كذا” أو ” هل تعني أنك تريد قول كذا؟”

  • فن الحديث: حتى تكون متحدثا كفؤا تجنب الأحكام المسبقة: “جيد، صح، خطأ، وانظر إلى السائل وأنت تتكلم بتمهل وترتيب، ولا تسمح بأية مقاطعة قد يطرح من خلالها رأي طرف آخر . وتجنب الحديث باستعلاء مهما كان الفرق بينك وبين الآخر.

  • فن طرح السؤال: اجعل أسئلتك محددة، ولا تطرح سؤالا خارجا عن الموضوع. واحرص على تنويع الأسئلة المطروحة:

– كالأسئلة المفتوحة مثل : حدثني عن كذا..

– أسئلة التحقق: ماذا قلت بالتحديد؟ كيف تعاملت مع كذا؟..

– الأسئلة التأملية: في أي وقت حصل كذا؟ كم بقيت في المكان الفلاني؟..

والأهم أن تترك للمتحدث فرصة استيعاب السؤال والإجابة عنه، واحذر الأسئلة المركبة التي تشتت ذهن السامع.

  • الصياغة القانونية: إن صياغتك القانونية للمشكل هي صوتك الذي يتحدث عنك في غيابك، لذا من المهم أن يكتب المستشار كل التفاصيل ثم يبدأ بتلخيصها بلغة واضحة، تستحضر القوانين بشكل يفهمه طالب الاستشارة لتعزيز ثقته بك.

أهمية الاستشارات القانونية

أدى توسع المعاملات وتشابكها في الحياة المعاصرة إلى ازدياد حاجة الناس للاستشارات القانونية؛ أولا لتفادي فخ الجهل بالقانون، وثانيا لتسريع وتيرة العمل والنمو في كافة المجالات. لذا صارت مهمة المستشار القانوني أكثر تعقيدا، خاصة بعد الطلب المتزايد للاستشارة عبر مواقع الانترنيت، وصار من اللازم مراعاة شروط عديدة تحقق الاستفادة من هذه الخدمة، وأهمها :

الخبرة القانونية العالية للتعامل مع العقود والقضايا المستجدة.

مراعاة الإطار الزمني لتقديم الاستشارات، والتقيد به خاصة إذا كان الطلب محل دعوى.

احترام الخصوصية والسرية، وبناء الثقة؛ سواء على مستوى سلوك المستشار أو على مستوى موثوقية المنصات التي يتفاعل من خلالها مع الطلبات.

التفاعل الجاد مع التكنولوجيا لتوفير عامل الوقت والبعد المكاني، من خلال مبادرات رقمية رائدة، كتطبيق “أفوكاتو” الذي أصدره المحامي المصري أحمد صادق في مصر سنة 2018. مهمة التطبيق هي تقديم استشارات قانونية، وتوفير آلية تواصل مع المستخدمين، بالإضافة إلى خدمة طوارئ تتيح للمحامي أن يتتبع طالب الاستشارة من خلال نظام التموضع العالمي GPS.

٠ مشاهدة٠ تعليق

Comments


bottom of page