top of page

في ندوة نظمتها الجمعية الاقتصادية حول «التضخم في القطاع»

خبراء: هجرة عكسية من العقار «الاستثماري» إلى «السكني»

الأربعاء 12 أكتوبر 2022

النهار

أكد رئيس مجلس ادارة اتحاد العقاريين إبراهيم العوضي ان جميع دول العالم شهدت ارتفاع اسعار العقار، لكن حجم ارتفاع السوق الكويتي لا يقارن ببقية الدول، لافتا الى ان السوق دائما مرتبط بالعرض والطب.

واضاف خلال الملتقي الاقتصادي التضخم العقاري وطرق المواجهة الذي اقيم في الجمعية الاقتصادية اننا في اتحاد العقاريين حريصون على عمل الدراسات لنحدد من خلالها حجم الطلب والعرض وعدد الصفقات التي تتم خلال السنة والتي لاحظنا من خلالها ان عدد المنتظرين بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية فوق 90 ألفا، وان حجم القسائم المتوافرة اذا تم استثناء التوزيعات الجديدة لا يتجاوز 12 ألفا، لافتا الى ان هناك هجرة عكسية واضحة من القطاع الاستثماري إلى القطاع السكني، وذلك لاسباب عدة ولذا يجب على صانع القرار ان يبحث الاسباب ويحاول معالجتها حتي لا تتراكم وتجعل التاجر يذهب للقطاع السكني.

وأضاف العوضي ان نسبة الاشغال في القطاع السكني تفوق بشكل كبير جدا نسبة الاشغال في القطاع الاستثماري، قبل كورونا كانت نسبة الاشغال في القطاع الاستثماري 92 في المئة واليوم انخفضت إلى 81 في المئة، ونسبة الشاغر 73 ألف شقة، وهذا ما جعل التاجر يتيقن ان الاستثمار في القطاع الاستثماري مخيف لذلك توجه للسكني.

وزاد ان القطاع السكني مدعوم من ناحية الكهرباء والماء، حيث فلسان لكل كيلواط بينما في القطاع الاستثماري والتجاري يتراوح من 5 إلى 15 فلسا، أما بالنسبة للماء 800 فلس لـ 1000 غالون مقابل السكني 4 فلوس. 6 او 7 اضعاف، كما ان القطاع الاستثماري به شروط مشددة خاصة باشتراطات الاطفاء والمصاعد وحجم الشقق جميعها جعلت التاجر يتجه للقطاع السكني.

فجوة عقارية

وقال العوضي ان هناك فجوة ما بين عدد حالات الزواج التي تحتاج الى سكن والتوزيعات حيث ان الحكومة غير قادرة على توفير المسكن للمواطن، حيث ان عدد حالات الزواج سنويا تصل الى 7 الاف في مقابل متوسط توزيعات (اذا استثنينا التوزيع الاخير في المطلاع) يصل الى الفين، ولذلك أصبح هناك مشكلة، موضحا ان الكثير من المناطق السكنية تحولت إلى نظام عمارات لكن بشكل محترم وهذا يحصل بعلم الحكومة.

واشار العوضي الى ان المفارقة ان القطاع الاستثماري على الرغم من أن نسبة الاشغال عالية جدا، بسبب التوجهات الحكومية لاحظنا ان نسبة كبيرة من العمالة الوافدة بدأت ترحل عائلاتهم وهذا ما سبب مشكلة للقطاع الاستثماري، اليوم تشكل نسبة المقيمين العزاب 40-50 في المئة في العمارة الواحدة، كما ان الكثير من المقيمين بدؤوا الانتقال إلى المناطق السكنية المقبولة من ناحية السعر كسلوى والرميثية والاندلس والعمرية.

وشدد العوضي على ان نمط بناء العمارات الاستثمارية في الكويت غير موجود في اي دولة في العالم، قانون البلدية حدد حد ادنى لمساحة الشقة 60 مترا، لكن لا يوجد شقة دون 60 مترا متوافقة مع شروط البناء، كل الموجود مخالف، ولأن مساحة الشقة لا تتناسب مع الوضع ولأن صانع القرار والحكومة غير مستوعبين التغيرات فكل من يبني يخالف وكل من يبيع يخالف. واختتم العوضي كلمته بزن الحل هو في تحرير الاراضي وهي وجهة 99 في المئة من المهتمين في القضية، بعدها يأتي موضوع المطور العقاري وقانون بنك الائتمان والرهن العقاري واشراك القطاع الخاص وتشجيع المواطن على الشقق السكنية.

ارتفاع العقار

بدوره، قال نائب رئيس اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر ان السكن حاجة اساسية وضرورية لا يمكن تأجيلها او الاستغناء عنها او الانتظار فيها، موضحا ان رفع نسبة الفائدة في القطاع السكني في البناء من 150 الى 210 ساهم في ارتفاع اسعار القطاع السكني، ودخول المضاربين والمستثمرين وتحولهم من الاستثماري إلى السكني أثر في الارتفاع، ووجود الدعم في القطاع السكني في الكهرباء والماء ورفع تكلفة الكهرباء والماء في الاستثماري حولت المستثمرين إلى القطاع السكني، كما أن ارتفاع نسبة أجور الأيدي العاملة ساهم في ارتفاع الاسعار، بالاضافة لعدم تحرير الأراضي الذي بدوره مرتبط بالبنية التحتية والميزانية الخاصة لبنك الائتمان.

واشار حيدر الى ان هناك من يتحدث عن انهيار العقار، لكننا نتكلم عن التصحيح في العقار او التراجع البسيط، لا نريد اي شخص يتكلم عن امور ويأمل الناس بانهيار العقار، لنفترض العقار انهار الذي سيشتري ليس من يريد السكن بل التجار سيستحوذون على الكثير من العقارات ولن يتبقى لمن يريد ان يشتري منزلا للسكن.

ودعا حيدر الى ان تكون هناك خطوات للحد من التضخم وهي بعد رفع نسبة الفائدة، بما ان الكويت تستورد السلع ومواد البناء بنسبة اكثر من 90 في المئة، الا ان مواد البناء المحلية تغطي 50 إلى 60 في المئة من سوق البناء، والخطوة الثانية هي تعزيز قيمة الدينار مقابل العملات الرئيسية الاخرى، الخطوة التالية ترشيد الانفاق لدى المواطن وايضا على الحكومة تقليص الانفاق الحكومي، يجب الموازنة بين تقليص الانفاق والدفع بالاماكن الصحيحة، وزيادة علاوة غلاء المعيشة حتى نوازي التضخم.

واكد حيدر انه لا يوجد حل مستدام ولكن حلول لأبعد مسافة ممكنة في تنظيم اسواق العقار من سوق البيع والشراء، سوق الايجارات، المعارض، العقار الخارجي والسوق الالكتروني، جميعها تحتاج إلى إعادة مراجعة القوانين واعادة تنظيم المهن ودمج بعضها، وفصل المهن التي تحتاج الى فصل.

وشدد حيدر على انه يوجد أمامنا سوق الكتروني واعد يحتاج الى تنظيم، واول خطوة هي البدء في مشكلة الاعلانات، وتنظيمة يجب ان يكون من خلال وزارة التجارة والجهات المعنية، بحيث لا يعلن إلا بوجود ترخيص. بعد تنظيم سوق الاعلانات يبدأ تنظيم الاسواق الأخرى، البنوك التمويلية حتى اليوم لم يتم التنظيم ما بينهما وبين المكاتب العقارية.

واختتم حيدر كلمته بأنه فيما يخص سوق الايجارات، فاليوم كل الدول لديها العقد الالكتروني الموحد، من فوائده سيكون مربوطا مع وزارة الداخلية والمعلومات المدنية والمكاتب العقارية ووزارة العدل ووزارة الكهرباء، المستأجر إن خرج ولم يدفع الإيجار سيصلون له بكل سهولة بدلا من الانتظار لمدة سنتين.، موضحا ان عقد البيع الالكتروني او ما يسمي المنصة الالكترونية من 1/1/2023 سيتم تطبيق العقد ويتم الاستغناء عن العقد الورقي في تاريخ 30/6/2023، ويجب ان يشمل عقد الايجار.


مشاهدتان (٢)٠ تعليق
bottom of page